ابتساماتٌ مزيفة


ابتساماتٌ مزيفةٌ
أمين سرحان
وُجُوهٌ بابْتِسَامَاتٍ مُزَيّفةٍ
تَحِيكُ وِدادَها بالرّسْمِ أفْواهُ
يَفِيضُ بشاشَةً رَسْمُ التّقاطِيعِ
ويَخْفَى ما ابْتِسامُ الوَجْهُ أبْداهُ
فقَدْ تصْطَكُّ خَلْفَ الرّسْمِ أنْيابٌ
فحَاذِرْ ما يكُونُ الوَجْهُ أخْفاهُ

فيديو القصيدة

ومَنْ تلْقاهُ بالأحْضَانِ مُشْتاقاً
و بالقُبُلاتِ مغْتَبِطاً لرُؤْياهُ
تظُنّ الحُضْنَ مِرْآةً لداخِلِهِ
وأَنَّ الصِّدْقَ يقْطُرُ منْ ثناياهُ
فلا تُخْدَعْ إذا بانَتْ نواذِجِهُ
ولا تَغْتَرَّ إنْ ورْدٌ هدَاياهُ
فلا تدْرِي خبايا النّفْسِ ما تُخْفِي
أمَصْلَحَةً يُؤَمّلُها بمَلْقَاهُ؟
أوِ اسْتمْرَى مُجامَلةً تعَوّدَها
نفَاقاً إجْتِماعِيٍّاً تربّاه
مشَاعِرُ هذهِ الأيّامِ زائِفَةٌ
مُحَاباةٌ وَ زُلْفٌ قدْ ألِفْناهُ
فلا تُعْلِي التّوَقُّعَ بالصِّحابِ فقَدْ
يَخِيبُ الظّنُّ في ما أنْتَ تهْواهُ
ولا حتّى أقارِبَكَ الحمِيمِينَ
لكَيْ لا تكْتَئِبْ ممّا سَتَلْقاهُ
وإنْ كشَفَتْ لكَ الأيّامُ عنْ خلٍّ
نأى غَدْراً فلا تحْزَنْ لفُرْقاهُ
مصَالِحُهُمْ بِهذا العَصْرِ غالِبةٌ
رأَيْتُ الكُلُّ قدْ غَنّى للَيْلاهُ
هنَالِكَ منْ تظُنُّ سَذاجَتَهُمْ
وفيهِمْ مَنْ ظلامُ الحِقْدِ أعْماهُ
ومِنْهُمْ منْ يُجاهِدُ درْءَ غِيرَتِهُ
وفيهِمْ حاسِدٌ يُخْفِي نواياهُ
وقَدْ يأْتِيكَ إنْسانٌ فتُبْهِرُكَ
أناقَتُهُ وفطْنَتُهُ ولُقْياهُ
وتَفْتِنُكَ الأحادِيثُ المُبَهّرَةُ
فتَمْنَحُهُ وثُوقاً ما تَمَنّاهُ
وإنْ يحْظى بِما يرْجُو تراهُ مضى
يُبَاهِي ضاحِكَاً يزْهُو بمَجْناهُ
و ليْسِ الناسُ أجْمَعهُمْ بأَشْرارٍ
فلَمْ يُخْلقْ جَمِيعُ الخَلْقِ أَشْباهُ
هُنَالِكَ منْ مشَاعِرُهُ همَتْ صِدْقاً
بإخْلاصٍ وتَكْشِفُ ما بمَخْباهُ
يُصافِحُ باشْتِياقٍ باليدِ اليُمْنَى
ويَعْطِي الحُبّ إيثاراً بيُسْراهُ
بنُو الإنْسانِ قدْ يَطْغَى تقَلّبُهُمْ
فخذْ حِذْراً ممّا أنْتَ تخْشاهُ
فلا رُحْمَى لمَنْ خذَلَتْهُ فِطْنَتُهُ
فمَنْ لمْ يتّعِظْ، رُحْماكَ ربّاهُ

2022/5/25

القصيدة على بحر "تام الوافر".

0 comments:

Post a Comment

الأحدث

كن أحد المتابعين

Followers