وضاع الوفاء
وضاع الوفاء
أمين سرحان
أرأَيْتَ ما فَعَلَ الأحِبّةُ يا زَمَنْ؟
باعُوا المَحَبّةَ والوَفاءَ بِلا ثَمَنْ
فأَنا الذي لي كَانَ شَأْنٌ بيْنَهُمْ
وأَنا الذي الأسْرارُ عِنْدِيَ تُؤْتَمَنْ
وإذا أتَتْهُمْ ذَاتَ يَوْمٍ مِحْنَةٌ
فأَنا الذي يسْتَنْجِدُونَ لدَى المِحَنْ
وإذا غَوى الشّيْطانُ يوْماً بعْضَهُمْ
أرْجَعْتُهُ درْبَ الصّوابِ مِنَ الرَّعَنْ
كانُوا إذا اخْتَصَمُوا أتَوْا عِنْدي لِكَيْ
أسْعى لتَسْوِيَةٍ بِها مَنْعُ الضَغَنْ
ولَكَمْ تَكَبّدْتُ العَناءَ لأَجْلِهِمْ
لمْ أشْكُ يوْماً مِنْ عَناءٍ أوْ وَهَنْ
أعْطَيْتُ منْ وَقْتِي الكَثِيرَ لِدَعْمِهِمْ
وبَذَلْتُ غَالٍ دُونَ بُخْلٍ أوْ ضَنَنْ
ورضِيْتُ بالصّعْبِ العَسِيرِ لِعَوْنِهِمْ
أُجْزِي العَطاءَ بلا سَآمٍ أوْ مَنَنْ
لكنّهمْ خَلُعُوا المَوَدّةَ جانِباً
ولأَنّنِي رُبّيْتُ شَهْماً لَمْ أَخُنْ
وبَقِيْتُ مُلْتَزِماً وأَحْفَظُ ودَّهُمْ
واليوْمُ فِي سُوقِ النَخاسَةِ أُرْتَهَنْ
ماذا جَنَيْتُ لكَيْ أُباعَ كَهكَذا
بيْعَ الجَوارِي والعَبِيدِ وأُمْتَهَنْ
كَمْ كُنْتُ أَحْسَبُهُمْ عِماداً، إِذْ بِهِمْ
صَوْتٌ يُبَدِّدُ نَبْضَ قَلْبِيَ بالشَجَنْ
مَا أَقْبَحَ الإحْساسَ إنْ حَفَرَ الجَفا
بيْنَ الأحِبّةِ خَنْدَقاً لا يُنْدَفَنْ
الكُلّ ضاعُوا في أزِقّةِ غُرْبَةٍ
والكُلّ تاهُو فِي زَمانٍ يُلْتَعَنْ
13/11/2025
القصيدة على "بحر الكامل".
Subscribe to:
Post Comments (Atom)
الأحدث
كن أحد المتابعين
0 comments:
Post a Comment