أُميّةٌ في الحُبِّ أنْتِ
أُميّةٌ في الحُبِّ أنْتِ
أمين سرحان
يَا مَنْ لَهَا سَلَكَ الفُؤَادُ سَبِيلا
هَلَّا قَرَأْتِ عَنِ الغَرَامِ قَلِيلا؟
أُمّيَّةٌ في الحبّ أَنْتِ، وفِي الهَوَى
قدْ تجْهَلِينَ المَدْخَلَ المَصْقُولا
تَقِفِينَ بَيْنَ يَدَيَّ مِثْلَ صغَيرةٍ
لا تَعْرِفُ التَّصْريحَ وَ التَّفْصِيلا
تَمْشِي على دَرْبِ الهَوَى بِبَرَاءَةٍ
تَحْتارُ كَيْفَ تُواصِلُ التَكْمِيلا
رَسَمَتْ مِنَ الخَوْفِ الدّفينِ حَوَائِطاً
تَخْشَى التَّجَرُّؤَ، تَتَّقِي المَجْهُولا
لا تَعْرِفِينَ مِنَ التّغَزُّلِ فُتْنَهُ
حَتَّى ابْتِسَامُكِ يَسْتَحِيلُ خَجُولا
تَقِفُ الحُرُوفُ عَلَى شِفَاهِكِ كلّما
هَمَّتْ بِنُطْقِ حُرُوفِ حبٍّ أُولَى
تَخْشَيْنَ لَمْسَ يَدِي، كَأَنَّ تَقَرُّبِي
يَبْدُو لَدَيْكِ مِنَ الذُّنُوبِ ثَقِيلا
مَا كَانَ ذَنْبِي أَنَّ قلْبَكِ لا يَعِي
لُغَةَ العُيُونِ، وَيَجْهَلُ التَّأْوِيلا
إِنِّي أَبُثُّكِ منْ غَرامِي آمِلاً
فأعُودُ مِنْ شَغَفِ الهَوَى مَخْذُولا
أَقْرَأْتُ قَلْبَكِ أَلْفَ سَطْرٍ مُلْهِمٍ
مِنْ شِعْرِ عِشْقٍ صُغْتُهُ مَعْسُولا
لَكِنَّ جَهْلَكِ أَبْجَدِيَّةَ عِشْقِنَا
أَبْقَى التَّلاحُمَ بَيْنَنَا مَشْلُولا
حُوريّةٌ وجَمالُكِ الفتّانُ لا
يُغْني عَنِ البَوْحِ الصَّرِيحِ فَتِيلا
تَعِبَ الكَلامُ وَأَنْتِ بَعْدُ غَرِيرَةٌ
وتَرَيْنَ جَمْرِي فِي الهَوَى تَخْبِيلا
فلَوِ اسْتَذَقْتِ مِنَ الرُّضَابِ مذَاقَهُ
لَجنيْتِ شَهْداً منْ فَمِي تقْبيلا
لا صَبْرَ عنْديَ أنْ أعِيشَ مُكَبَّلا
مَا عُدْتُ أَقْبَلُ فِي الهَوَى التَأْجِيلا
سيَمُوتُ شَوْقِي فِي انْتِظارِكِ تنْطِقِي
إنْ لمْ تَصُوغِي في الغَرَامِ دَلِيلا
إِمَّا ارْحَلِي عَنْ خَافِقِي وَتَحَرَّرِي
وَلْتَتْرُكِي حُلُمَ الغَرَامِ قَتِيلا
أَوْ فَاتْرُكِي لِي القَلْبَ أَنْحَتُ نَبْضَهُ
وَأَصُوغُ مِنْكِ عَشِيقَةً وَخَلِيلا
إِنِّي رَضِيتُكِ في الهوى أُمِّيَّةً
إِنْ كُنْتُ عنْ تأْهِيلِكِ المَسْؤُولا
16/5/2026
القصيدة على "بحر الكامل".
Subscribe to:
Post Comments (Atom)
الأحدث
كن أحد المتابعين
0 comments:
Post a Comment