استجابةٌ لامرأةٍ تشتعل
استجابةٌ لامرأةٍ تشتعل
أمين سرحان
نشرت الشاعرة القديرة ومعدة البرامج التلفزيونية منال المجالي قصيدة (أسفله) على صفحتها في الفيسبوك (هروب هروب) فوجدتني استجيب لما نشرت:
يا مَنْ بِسِحْرِ قصِيدِها تُغْوِينِي
وتُعِيدُ في رَوْعِ الحشا تَكوِينِي
أرْسَلْتِ في شِعْرٍ رِياحَ عَواصِفٍ
هزّتْ رَواسِيَ حِكْمَتِي ويَقِينِي
أسْرَجْتِ خيلَ اللفْظِ في أبْياتِهِ
فتَسابَقَتْ في دَرْبِها تَسْبِينِي
ياحُلوةً دهَمَتْ فُؤادِيَ عُنْوةً
واسْتَوطَنَتْ نَبْضِي بلا تَطْمِينِ
لا تَعذُلِي صَمْتِي وطُولَ ترَدّدِي
خَوْفُ الغَرِيرِ مِنَ الهوَى يَثْنِينِي
نَادَيْتِنِي: "ارْكَبْ" يَا بُنَيَّ سَفِيْنَتِي
فتَبِعْتُ صَوتاً للقَضَى يُسْرِينِي
مِنْ أيِّ نَبْعٍ قدْ سَقَيْتِ مَشاعِرِي؟
حتّى ثَمِلْتُ وصِحْتُ كالمَجْنُونِ!
لبّيْكِ يا امرَأةً تفَرّدَ دَوْحُها
برَوائِحِ الدُرّاقِ والليمُونِ
إنّي الفتَى ذاكَ الّذِي سَرَباً دُعِي
لبّى النِداءَ لفُلْكِكِ المَشْحُونِ
(سرباً: مسلكا خفيّاً)
إنّي لآتٍ حيْثُ جَنّةُ صَدْرِكِ
أقْتاتُ مِنْ رُمّانِهِ والتّينِ
ولْتَعْلَمِي أنْ ما أتَيتُ بمُنكَرٍ
نأْباهُ في أعْرافِنا و الدّينِ
مِنْ قَتْلِ نَفْسٍ بالغَرامِ زَكِيَّةٍ
بلْ أنْتِ مَنْ قَتَلَتْ بِكُلِّ سُكُونِ
مَنْ قالَ إنّي قَدْ أُسَرّ بحُزْنِكِ
يحْمِيكِ رَبّي مِنْ أسَى المَحْزُونِ
يا حُلْوةً جِدّاً، فدَيْتُ جَمالَها
أحْلى النّساءِ بِعُودِكِ المَوْزُونِ
سَأَخُوضُ بَحْرَكِ لنْ أَهَابَ تَلاطُمًا
لأَصِيدَ أغْلَى اللُّؤْلُؤِ المَكْنُونِ
لنْ أبْرَحَنَّ الثّغْرَ حتّى تأْذَنِي
في مَجْمَعِ النهْدَينِ بالتّوْطِينِ
لا توْصِدِي الأبْوابَ خَوفَ مَلامَةٍ
بلْ أجّجِي بُرْكانِيَ المدْفُونِ
لا تأْبَهي ورَعِي، فَخَلْفَ رَصانَتِي
تجدِينَ طيْشاً تحْتَها يُذْكِينِي
عَبِقُ القُرُنْفُلِ والخُزامى شَدّنِي
شَبِقاً، فَكُونِي الأصْلَ في التمْكِينِ
وَخُذِي شِراعِي حَيْثُمَا شِئْتِ اسْلُكِي
فَإِذَا ضَلَلْتُ فأَنْتِ مَنْ يَهْدِينِي
نَحْوَ المنابِعِ أرْسِلِينِي مُبْحِراً
حُقُباً أغُوصُ بمُتْعَةٍ تُنْشِينِي
فأغِيبُ عنْ وَعْيي لفَصْلٍ كامِلٍ
يمْحي خَرِيفَ العُمْرِ مِنْ تدْوِينِي
قصيدة الشاعرة منال المجالي
يَا صَاحِبِي وَلَكَمْ أَثَرْتَ جُنُونِي
فَاهْدَأْ وَجَارِ رَغَائِبِي وَمُجُونِي
وَاخْرُجْ مِنَ اللَّعَنَاتِ، صَدْرِيَ جَنَّةٌ
عَبِقٌ بِفَوْحِ الخَوْخِ وَاللَّيْمُونِ
أَقَتَلْتَ نَفْسًا فِي الغَرَامِ زَكِيَّةً؟
قَدْ جِئْتَ مُنْكَرَ عُرْفِنَا وَالدِّينِ
هَلْ سَرَّ قَلْبَكَ لَوْعَتِي وَتَكَدُّرِي
وَكآبَتِي حِينَ النَّوَى وَشُجُونِي؟
لا تَصْلَ بِالنِّيرَانِ ضِلْعَ سَعَادَتِي
وَتَتُلَّ مِنْ فَوْقِ الرَّمَادِ جَبِينِي
لَوْلا اتَّخَذْتَ سَبِيلَ بَحْرِيَ يَا فَتَى
سَرَبًا، فَحُوتُكَ لَنْ يَعِيشَ بِدُونِي
لَنْ تَبْرَحَنَّ الثَّغْرَ إِلَّا بَالِغًا
فِي مَجْمَعِ النَّهْدَيْنِ فَيْضَ حَنِينِي
أَوْ تَمْضِيَنَّ إِلَى المَنَابِعِ تَحْتَهَا
حُقُبًا، وَهَذَا ذُرْوَةُ التَّمْكِينِ
أَشْعِلْ بُرُودَكَ بِالعِنَاقِ وَضُمَّنِي
وَانْساكَ فِي قَلْبٍ عَلَيْكَ حَنُونِ
فَأَنَا فَتَاةٌ حُلْوَةٌ وَجَمِيلَةٌ
جِدًّا، وَدَافِئَةٌ وَقَيْدُ جُنُونِي
قُمْ يَا بُنَيَّ مَعِي لِنَعْبُرَ خَوْفَنَا
وَارْكَبْ مَعَ النَّاجِينَ ظَهْرَ سَفِينِي
قُمْ، "فِدْوَةٌ" عُمْرِي وَكُلُّ سِنِينَهِ
وَالْكَوْنُ وَالدُّنْيَا وَنُورُ عُيُونِي
11/4/2026
القصيدة على "بحر الكامل".
Subscribe to:
Post Comments (Atom)
الأحدث
كن أحد المتابعين
0 comments:
Post a Comment