دلّوني أين شهرزاد

22 Nov 2024


دلّوني أين شهرزاد
أمين سرحان

فُؤادِي خاوِيُ الحُجُراتِ خالٍ
صدى ريحٍ بهِ يعْوي صَفيرا
تُعانِقُهُ العَوَاصِفُ والرّياحُ
وتَحْضُنُهُ البُرُودَةُ زَمْهَرِيرا
هُموْمٌ عشْعَشتْ فيْ كلّ رُكْنٍ
فصدّعَتِ الجوانِبَ والجِدارا
فما مِنْ ساكنٍ فيهِ يُرمّمُهُ
ولا مِنْ شَاغِلٍ يُحْيِي الديارا

فيديو القصيدة

فلا لي منْ يُقابلني بدفْءٍ
ويُهْدِي قلْبَيَ العَانِي حُبُورا
فأَيْنَ أمَيرَةُ الأحْلامِ مِنّي
لأَغْفُو بيْنَ يَدَّيْها قَرِيرا
ألا لي منْ تُقبّلُنِي بشَوْقٍ
وتَعْشَقُنِي وتُرْقدني الخُدورا؟
ألا منْ شهْرزادٍ تَحْتويني؟
لكَيْ أنْسى البُرودَةَ والمَرارا
لَعَلّي ذَاتَ يَوْمٍ ألْتَقِيكِ
فأَيْنَ أَجِدْكِ يا ذَهَباً توارى
سأبْحثُ عنْكِ فيْ كلّ النّواحي
وأسْتجْلي الفيافيَ والقِفارا
تُرى هلْ إبْنةُ البَدويِّ أنْتِ؟
على جملٍ تجوْبيْنَ الصّحارى؟
تُرى هلْ إبْنةُ القُرويِّ أنْتِ؟
بِريفٍ قُرْبَ أطْيارِ الحُبارى؟
تُرى هلْ إبْنةُ الصّيّاد أنْتِ؟
تصيدينَ اللآلِئَ والمَحارا؟
يقُولُونَ الأمَيرَةُ عنْدَ نبْعٍ
بسُقْياها تعِشْ جَذِلاً دُهُورا
مسَارُ سبِيلِها صَعْبٌ وَ وَعْرٌ
يُحِيطُ بهِ الهَلاكُ فكُنْ جَسُورا
هُنالِك حيْثُ تخْطو شهْرزادُ
خُطاها تُنْبتُ الأرْضَ زُهوْرا
هُنالِك حيْثُ تغْفو شهْرزادُ
يَغيبُ البدْرُ مُغْتاظاً غَيورا
أألْقى شهْرزاداً ذاتَ يوْمٍ
فتَمْتَلِئُ الحيَاةُ بِهَا سرُورا
لأَغْفُو بيْنَ يدّيْها كَطِفْلٍ
قرِيرَ العيْنِ مُرْتاحاً شَكُورا
نذَرْتُ لها حياتِي إنْ أجِدْها
ولَوْ ألْفَيْتُ نفْسِيَ مُسْتَجِيرا
أنَا، لنْ أسْتَكِينَ لأَيِّ ظَرْفٍ
فهَلْ أحْيا لكيْ أُوْفِي النُّذُورَا؟

23/1/2009


القصيدة على بحر "الوافر".

0 comments:

Post a Comment


كن أحد المتابعين

Followers